ويحدث الكسوف عندما يمر القمر بين الأرض والشمس وتكون كل الأجرام الثلاثة على استقامة واحدة تقريبا، و يحدث الكسوف الكلي عندما يكون قطر القمر الظاهري أكبر من الشمس، ليحجب جميع أشعة الشمس المباشرة، ويحول النهار إلى ليل.
3340 ق.م - أول تسجيل معروف لكسوف شمسي
ويعتقد أن أقدم تسجيل معروف للكسوف منقوش على الحجارة القديمة في نصب "لوغكرو كيرن إل ميغاليثيك" في لينستر بأيرلندا.
وعندما حلل العلماء النقوش وجدوا أنها توضح الموقف الدقيق للشمس والقمر خلال كسوف الشمس، الذي حدث في 3340 قبل الميلاد.
2134 قبل الميلاد - الإمبراطور الصيني تشونغ كانغ
وصفت السجلات في الصين القديمة كسوف الشمس على انه "حينما تؤكل الشمس"، حيث اعتقدوا أن تنينا من خارج كوكب الأرض ابتلع الشمس تماما.
ويقال إن الناس كانوا يقذفون الأواني والمقالي في الهواء لمطاردته.
610 قبل الميلاد - أول كسوف متوقع
كان من المتوقع حدوث الكسوف الأول في اليونان القديمة، حيث قال عالم الفلك نايغل هينبيست الذي يرصد كسوف هذا الأسبوع "كان الناس يعرفون في ذلك الوقت أن الكسوف يتكرر بعد عدد معين من السنوات".
وبعد حدوث الكسوف، كان الناس مندهشين، حيث اختفت الشمس عن السماء مما جعل القتال بين قوم مدين وجيوش ليديان يتوقف ويوقعون معاهدة السلام.
33 بعد الميلاد - صلب المسيح
في الكتاب المقدس، يقال إن "الظلام جاء على الأرض" لساعات خلال صلب المسيح.
وكانت وكالة ناسا أكدت حدوث الكسوف في 33 ميلادية، وهو العام الذي يعتقد أن المسيح صلب فيه.
1831 ميلادية - تمرد عبيد نات تيرنر
في أغسطس 1831، قاد نات تيرنر إحدى أكثر عمليات التمرد دموية في تاريخ الولايات المتحدة، مما أسفر عن مقتل أكثر من 55 من العبيد البيض.
وفي وقت سابق من حياته، كان تيرنر قد رأى رؤية تظهر العبيد يحررون أنفسهم في وقت كانت الشمس مظلمة.
وعندما رأى تيرنر الكسوف في فبراير 1831، اعتبر أن هذه علامة من عند الله فبدأ التخطيط للانتفاضة.
1868 ميلادية - اكتشاف الهيليوم
أتاحت الظروف الملائمة للكسوف للعلماء بإجراء اكتشافات مثيرة للإعجاب.
وقال سوتر، عالم الفيزياء إن العالم "كان ينظر إلى الغلاف الجوي الخارجي للشمس، وخلال الكسوف لاحظ بعض الألوان الغريبة".
وأدركوا آنذاك أن هذه الألوان كانت فريدة من نوعها، مما جعلهم يسمونها هيليوس، وبعدها تحولت الكلمة إلى الهيليوم.
1919 - نظرية النسبية
عندما صاغ أينشتاين نظرية النسبية، لم يتم قبولها على الفور. وكان لا بد من إثبات بعض عواقبها على العالم، مما جعله يستعين بالكسوف.
وقال سوتر "في النسبية، الأجسام الضخمة مثل الشمس ينحني الفضاء تحتهم، وهذا يعني انحناء مسار الضوء تحتهم".
وأضاف "كان التحدي هو مراقبة الأشياء القريبة من الشمس".
وفي عام 1919، سافر العلماء إلى خليج غينيا خلال فترة كسوف، حيث لاحظوا انحناء الضوء في مجال الشمس، مما جعل أينشتاين يثبت نظريته ويكتسب شهرة في جميع أنحاء العالم.