حكم «تيران وصنافير» في يناير ليس الأخير.. يمكن أن تكون سعودية بمنتصف فبراير

Not allow reviews
سدلت محكمة القضاء الإداري الستار عن سيادة مصر لجزيرتي تيران وصنافير، مؤكدة أن تلك السيادة «مقطوع بها»، ورفضت الطعن المقدم من هيئة قضايا الدولة «ممثل الحكومة»، لتبقى الجزيرتين تحت السيادة المصرية. ولكن الحكومة المصرية كانت على علم تمامًا بأن القضاء الإداري سيؤيد الحكم الصادر ببطلان الاتفاقية، لذلك سارعت في تقديم طعن آخر على الحكم إلى المحكمة الدستورية العليا، وبذلك تضمن جولة أخرى يمكنها بعد ذلك من إعادة ترتيب أوراقها وهو ما تفعله الآن. أغلب فقهاء القانون يُجمعون، بأن اتفاقية تيران وصنافير تدخل ضمن أعمال السيادة، وبالتالي فإن الدستور حدد لمثل هذه القضية آلية محددة، وهو أن البرلمان هو من له حق المناقشة والإقرار والرفض، والمحكمة الدستورية هيّ التي تفصل في المنازعات الخاصة بالقضايا السيادية.

Descriptions

حكم «تيران وصنافير» في يناير ليس الأخير.. يمكن أن تكون سعودية بمنتصف فبراير

◄ الجمل: الدستورية العليا ستحسم القضية والبرلمان له كلمة الفصل
المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة السابق، أكد في تصريحات سابقة لـ «اليوم الجديد»، أن القضاء الإداري غير مختص بنظر الاتفاقية، معتبرًا أن المحكمة الدستورية العليا هيّ من لها حق الاختصاص في نظر الدعاوي السيادية التي تدخل اتفاقية تيران وصنافير ضمنها.
وأكد الجمل أن القضاء الإداري كان قراره المتوقع بـ «عدم الاختصاص»، إلا أنه فاجئ الجميع بتأييد حكم البطلان، وهو ما يعني أن الحكومة والبرلمان عليهما انتظار نتيجة الطعن الآخر المقدم إلى الدستورية العليا.
ولعبت الحكومة على جميع الأوتار، إذ أنها بجانب شكها في تأييّد حكم البطلان من جانب القضاء الإداري، أرسلت الاتفاقية إلى البرلمان، وهو ما يعني أنها وضعت القضاء وجهًا لوجه مع البرلمان، إذ يعتبر الكثير من السياسيين أن صدامًا مرتقبًا سيحدث بين البرلمان والقضاء.
وقال المحلل السياسي، شريف الدمرداش، في تعليقه على حكم اليوم، إن التخوف الموجود حاليًا هو الصدام بين البرلمان والقضاء، لأن البرلمان يرى أن من حقه مناقشة الاتفاقية وإقرارها لأنه ممثل الشعب، وبالتالي فإن الأيام القادمة سوف تحمل إجابات على أسئلة عديدة.
◄ نائب: البرلمان قد يساير الأحكام القضائية ويتجنب الصدام
وفي سياقٍ أخر، قال النائب إبراهيم حمودة، عضو مجلس النواب عن حزب مستقبل وطن، إن البرلمان قد يتفق مع الحكم القضائي الصادر باعتبار الجزيرتين مصريتين، لافتًا إلى وجود اتجاه داخل المجلس لتحييد الصدام مع القضاء.
وفيما يخص مناقشة الاتفاقية بعد الحكم القضائي، أضاف النائب لـ «اليوم الجديد»: المجلس لن ينافش القضية إلا بعد الفصل التام فيها من جانب القضاء، وهو ما يعني أن البرلمان سينتظر حكم الدستورية العليا الذي سيصدر في فبراير القادم.
وتظل قضية «تيران وصنافير» معلقة إلى أن تفصل المحكمة الدستورية تمامًا فيها، وحينها يمكن التفكير في البدائل المطروحة، بمعنى أن الحديث عن صدام بين السلطتين التشريعية والقضائية لن يحدث قبل الانتهاء تمامًا من تفنيد القضاء للقضية والبت فيها، وأيضًا الخطوات المتوقع أن تتخذها السعودية بتدويل القضية لن يكون قبل خروجها من القضاء والبرلمان.

Similar Products

5818314409208416528

Add a review